أحمد بن محمد بن علي العاصمي
190
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
لم يزل يتباعد منه حتّى قال : لا أسمع ، حتّى فعل ذلك به من أربع جوانب ، ثمّ يقيس مقدار سمع الصحيح والمصاب ثمّ يعطيه الديّة على مقدار ما نقص من سمعه . 96 - ورفع إليه [ عليه السّلام ] في رجل ادّعى أنّه ضرب فتقصر نفسه ، قال : « إنّ النفس تكون في المنخر الأيمن ساعة والأيسر ساعة فإذا طلع الفجر تكون في المنخر الأيمن إلى طلوع الشمس وهي ساعة ، ثمّ أقعد الّذي ادّعى نقصان نفسه إذا طلع الفجر ، وعدّ نفسه إلى طلوع الشمس ، ثمّ عمد إلى رجل صالح في سنه فعدّ نفسه من عند طلوع الفجر إلى / 211 / عند طلوع الشمس ويعطى المصاب « 1 » من الدية على قدر ما نقص من نفسه فإن استوى نفسهما قيل : إنّه كاذب فيما يدّعيه » . 97 - ورفع إليه مكاتب لبعض بني أسد قال : جئت بنقد أجلبه إلى الكوفة فانتهيت به إلى موضع كذا وإنّي لأسرّ به عليه « 2 » إذ أقبل مولى لبكر بن وائل يتخلل الغنم ليقطعه فنفرت نقدة فقطرت الرجل في الفرات فغرق « 3 » [ قال : ] فارتفعنا إلى المرتضى رضوان اللّه عليه وقصصنا عليه القصّة فقال : « انطلقوا فإن عرفتم النقدة فادفعوها إليهم وإن اختلطت عليكم فادفعوا شروا » . [ قال العاصمي : ] قوله : أسر به : أي أرسله [ ظ ] قطعة قطعة . وقوله : فقطرت الرجل أي ألقته في الفرات على قطره .
--> ( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : « وأعطى المطالب . . . » . ( 2 ) ومثله في النهاية في مادّة « سرب » ، وفي غريب الحديث : « فانتهيت به إلى الجسر » . ( 3 ) هذا هو الصواب المذكور في مادة : « قطر » من كتاب النهاية - لابن الأثير - وقال : أي ألقته في الفرات على أحد قطريه ، أي أحد شقّيه ، يقال : طعنه فقطره إذا ألقاه . والنقد [ على زنة الفرس ] : صغار الغنم . ورواه ابن قتيبة في الحديث 27 من غريب الحديث : ج 1 ص 366 .